أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

374

معجم مقاييس اللغه

فهي قريبةٌ من هذا الباب ، قالوا : ناحَ الغصنُ يَنيح نَيْحًا : تمايَلَ . حكاه أبو بكر عن أبي مالك « 1 » . نير النون والياء والراء كلمة تدلُّ على وضوحِ شيءٍ وبُروزه . يقال لاخدود الطَّريقِ الواضحِ منه نِير . قال : * إلى كلِّ ذِي نِيرَيْنِ بادي الشَّواكلِ * ثم قيس على هذا نِيرُ الثّوب : عَلَمُه ، سمِّي به لبُروزه ووضوحه . ومن هذا القياس النِّير : الخَشبَة على عُنُق الفَدَّانِ بأداتها ، والجمع نِيرانٌ وأنْيار . ورجل ذُو نِيرَين ، أي شِدَّته ضِعْفُ شِدّة غيرِه . والنِّير : جَبَل « 2 » . وما ننكر أن يكون أصل هذا كلِّه الواو فيرجعَ إلى ما ذكرناه في باب النُّور والنار . نيط النون والياء والطاء . يقولون النَّيْط : المَوت . قال الأموىُّ : رَمَاه اللَّه بالنَّيْط . نيف النون والياء والفاء . قد ذكرنا في باب النون والواو والفاء أنَّه يدلُّ على الارتفاع والزِّيادة . ويجوز أن يكون هذا البابُ راجعاً إلى ذلك الأصل . يقولون : مائة ونيِّف . وأنافت الدَّراهمُ على المائة . قال أبو زيد : كلُّ ما بين العَقْدَينِ نَيِّف . ومما يدلُّ على أنَّ هذا كذا قولُ القائل « 3 » :

--> ( 1 ) الجمهرة ( 2 : 198 ) . ( 2 ) جبل لبنى غاضرة . أنشد الأصمعي : أقبلن من نير ومن سواج * بالقوم قد ملوا من الإدلاج . ( 3 ) هو عدى بن الرقاع ، كما في اللسان ( نوف ) .